اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

468

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فإذا عرفت هذا فنقول : لا ريب عندنا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نحلها فدك وأن اليد لها عليها من يوم أفاء اللّه تعالى بها عليه ، وكان بأمر اللّه سبحانه حيث قال له : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 1 » ، وأن أبا بكر قبضها قهرا وطلب منها البينة على خلاف حكم اللّه تعالى ، لأنه هو المدّعي . وقد حاجّه أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك ، فما كان جوابهم إلا أن قال عمر : لا نقوّي على حجتك ولا نقبل إلا أن تقيم فاطمة عليها السلام البينة ؛ كما صرّحت به أخبارنا وشهدت به أخبارهم ! قال السيوطي في الدرّ المنثور في تفسير قوله تعالى : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 2 » من سورة بني إسرائيل : أخرج البزّاز وأبو يعلي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 3 » ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك . قال : وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 4 » أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السلام فدكا . ونقل السيوطي أيضا الحديثين في لباب النقول ، وذكر أن الطبراني أخرج أيضا الحديث الأول عن أبي سعيد ، لكن قال : هذا مشكل . فإنه يشعر بأن الآية مدنيّة والمشهور خلافه . وفيه - مع أنه يكفينا موافقة البعض - أن الشهرة لو سلّمت إنما هي على كون السورة مكية ، وهو باعتبار أغلبها لا ينافي نزول آية منها بالمدينة . وحكى في كنز العمال عن ابن النجار والحاكم في تاريخه ، عن أبي سعيد ، قال : لما نزلت : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 5 » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « يا فاطمة ، لك فدك » . وحينئذ فتكون مطالبة أبي بكر للزهراء عليها السلام بالبينة خلاف الحق وظلما محضا ، لأنها صاحبة اليد وهو المدعي .

--> ( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 . ( 2 ) . سورة الإسراء : الآية 26 . ( 3 ) . سورة الإسراء : الآية 26 . ( 4 ) . سورة الإسراء : الآية 26 . ( 5 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .